الحاج حسين الشاكري
191
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
ما لا يخطره الخاطرون ، ولا يستره الساترون ، ولا يكذب فيه من كذب ، فقولي لك في ذلك الحقّ كما ذكرت فهو كما ذكرت . فقال له أبو إبراهيم ( عليه السلام ) : أُعجلك أيضاً خبراً لا يعرفه إلاّ قليلٌ ممّن قرأ الكتب ، أخبرني ما اسم أُمّ مريم ؟ وأيّ يوم نفخت فيه مريم ؟ ولكم من ساعة من النهار ؟ وأيّ يوم وضعت مريم فيه عيسى ( عليه السلام ) ؟ ولكم من ساعة من النهار ؟ فقال النصراني : لا أدري . فقال أبو إبراهيم ( عليه السلام ) : أمّا أُمّ مريم فاسمها مرثا ، وهي وهيبة بالعربية ، وأمّا اليوم الذي حملت فيه مريم فهو يوم الجمعة للزوال ، وهو اليوم الذي هبط فيه الروح الأمين ، وليس للمسلمين عيدٌ كان أولى منه ، عظّمه الله تبارك وتعالى ، وعظّمه محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، فأمر أن يجعله عيداً ، فهو يوم الجمعة ، وأمّا اليوم الذي ولدت فيه مريم فهو يوم الثلاثاء لأربع ساعات ونصف من النهار . والنهر الذي ولدت عليه مريم عيسى ( عليه السلام ) ، هل تعرفه ؟ قال : لا ، قال : هو الفرات ، وعليه شجر النخل والكرم ، وليس يساوي بالفرات شيء للكروم والنخيل . فأمّا اليوم الذي حجبت فيه لسانها ، ونادى قيدوس ولده وأشياعه فأعانوه ، وأخرجوا آل عمران ، لينظروا إلى مريم ، فقالوا لها : ما قصّ الله عليك في كتابه وعلينا في كتابه ، فهل فهمته ؟ قال : نعم ، وقرأته اليوم الأحدث . قال ( عليه السلام ) : إذن لا تقوم من مجلسك حتّى يهديك الله . قال النصراني : ما كان اسم أُمّي بالسريانية وبالعربية ؟ فقال : كان اسم أُمّك بالسريانية عنقالية ، وعنقورة كان اسم جدّتك لأبيك ، وأمّا اسم أُمّك بالعربية فهو ميّة ، وأمّا اسم أبيك فعبد المسيح ، وهو عبد الله بالعربية ،